شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
وهذا بيانٌ شافٍ، ولم يقع في التيسير مُتَّضِحَاً كما وقع هاهنا [والاولا في آخر البيت مفعول والفاعل (غير)، و (رفع) هو العامل الرافع للفاعل، والناصب للمفعول كما تقول: أعجبني ضربُ غيرُ زيدٍ عَمْراً] (١).
٩ - وَذَكِّرْ فَنَادَاهُ وَأَضْجِعْهُ شَاهِداً … ومِنْ بَعْدُ أَنَّ اللهَ يُكْسَرُ فِي كِلا
يجوز لفظ التذكير في الجماعة قال الله تعالى: ﴿فَسَجَد الملائكَةُ﴾ (٢) وتقديره: جمع الملائكة، «وأضجعه» أي: أمِلْهُ «شاهداً» أي: في حال شهادته لهذه القراءة أنها بالألف، أو شاهداً أنَّ أصلها الياء، ويروى عن ابن عباسٍ أنَّ الذي ناداه جبريل [وحده] (٣)، ويُرْوى في قراءة ابن مسعود فناداه جبريل وحده.
قال أبو محمد مكيٌّ ﵀ (٤): «فلا وجه للتأنيث على هذا التفسير»، وهذا التفسير لا يباين القراءة لأنَّ المعنى أتاه النداء من هذا الجنس كما يقال: رَكِبَ السُّفُنَ؛ وإنما ركب واحدةً أي: جعل ركوبه هذا الجنس.
«ومن بعد أنَّ الله» أي: ومن بعد فناداه. «يكسر في كلا» أي: في كلاءٍ وهو من كَلا ت كذا أي: حفظته أي: يكسر في حفظٍ قال جميل (٥):
فكوني بخيرٍ في كِلاءٍ وغبطةٍ … وإن كنتِ قد أزمعتِ هجري وبغضتي