شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
وبشَّرْتُه وأَبْشَرْتُه يستعمل بمعنىً واحدٍ، يقال: بشَرْتُه بالتخفيف وأَبْشَر وبَشَرَ أي: سُرَّ وفَرِحَ (١) قال الشاعر (٢):
ثم أبشرتُ إذا رأيتُ سوَامَا … وبيوتاً مبثوثةً وجلالا
ومنه قوله تعالى: ﴿وأبْشِرُوا بالجنة﴾ (٣)، وفي الحديث أنَّ النبي ﷺ قال لرجل: «إنّ الله يبشرك بغلام» (٤) بالتخفيف فولد له غلام، وقال الشاعر أنشده الفرَّاء (٥):
بشرت عيالي إذا رأيت صحيفةً … أتتك من الحجَّاجِ يُتْلى كِتَابُها
وأصل ذلك كله أنَّ بَشَرَةَ الوجه تنبسط عند السرور، وتقول: فلان ذو بِشْرٍ أي: وجه منبسط ويقال: بشَّره بالتشديد من البِشَارة وبشَرَهُ يَبْشُره بالتخفيف أي: سرَّه لذلك ما حكى اليزيدي عن أبي عمروٍ أنه خفّف التي في الشورى، لأنه ليس فيها بكذا قال: ومعناها: ينضر الله وجوههم أي: تُرى النضَّرة فيها.
١١ - نَعَمْ عَمَّ فِي الشُّورَى وَفي التَّوْبَةِ اعْكِسُوا … لِحَمْزَةَ مَعَ كَافٍ مَعَ الحِجْرِ أَوَّلا
أي: عم هذا الحكم في الشورى، وهو التثقيل مع الضم والفتح المذكور «وفي التوبة اعكسوا» فيكون موضع الضمِّ الفتحُ، وموضع التحريك الإسكانُ، وموضع كسر الضم الضمُّ، وموضع التثقيل التخفيفُ، فيقرأ