Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ١٢٠

﴿يَبْشُرُهم رَبُّهم﴾ (١) مع كافٍ في أولها ﴿إنَّا نُبْشِرُكَ بِغُلامٍ﴾ (٢)، وفي آخرها ﴿لتَبْشُرَ بِهِ المتقين﴾ (٣) مع الأولى في الحجر ﴿لا تَوْجَل إِنَّا نَبْشُرُك﴾ (٤)؛ وهذه الترجمة لم يأت بها أحدٌ وجيزةً سليمةً من الاختلال فيما علمت إلا صاحب القصيد ﵀. والمختلف فيه تسعة مواضع خفف حمزة جميعها، ووافقه الكسائي على خمسةٍ منها، وهي موضعا آل عمران، وموضع في الإسراء، وموضع في الكهف ﴿ويُبْشِرُ المؤمنين﴾ (٥) وفي الشورى ﴿ذلك الذي يَبْشُرُ الله﴾ (٦)، ووافقه أبو عمروٍ، وابن كثير على الذي في الشورى، وما سوى ذلك فبالتشديد لهما وللباقين.

١٢ - نُعَلِّمُهُ بِالياءِ نَصُّ أئِمَّةٍ … وَبِالكَسْرِ إِنِّي أَخْلُقُ اعْتَادَ أَفْصَلا

معنى القراءة بالياء أنَّ قبله ﴿يخلق ما يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرَاً﴾ (٧) فهو راجعٌ إليه، ومعنى النون (٨) أنَّ الله تعالى يقول ذلك عن نفسه إما بحكاية الملائكة ذلك عنه، أو تكون مخاطبةً من الله تعالى لها إذ قالت ربِّ أنَّى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر، قال كذلك الله يخلق ما يشاء ويعلمه.