Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٢٩ - ومتم ومتنا مت في ضم كسرها ... صفا نفر وردا وحفص هنا اجتلى

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ١٣٥

وقوله: «شائعاً» منصوبٌ على الحال من الضمير في «تلا»، والضمير في تلا عائدٌ على تغشى، وتلا بمعنى تبع لأنه تَبِعَ ما قبله، وتقديره: وتغشى أنثوا، ثم قال: «تلا شائعاً» ماقبله، ويجوز أن يكون حالاً من مفعول أنثوا المحذوف، والتقدير أنثوه شائعاً، وتلا أيضاً في موضع الحال أي: تالياً.

٢٨ - وَقُلْ كُلَّهُ للهِ بالرَّفْعِ حَامِدَاً … بِمَا يَعْمَلُونَ الغَيْبُ شَايَعَ دُخْلُلا

معنى قوله: «حامداً لله» مع إيجاب الأمر له والتفويض إليه، ورفع كلُّه على الابتداء، ولله الخبر، والجملة خبر (إنَّ) ونصب على التأكيد للأمر، ولله خبر إنَّ.

و «شايع» معناه تابع يعني الغيب دُخْلُلا مشبهاً ذلك، والدُّخْلُل المداخل في الأمور فكأنَّ الغيب تابعٌ ما قبله مُشبهاً دُخْلُلا ليس بأجنبي عنه وهو قوله تعالى ﴿لِيَجْعَل الله ذلكَ حَسْرَةً في قُلُوبِهِمْ﴾ (١)؛ ومَنْ قرأ بالتاء فوجهه ﴿يأيها الذِّينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا﴾ (٢).

٢٩ - ومِتُّمْ وَمِتْنَا مِتُّ فِي ضَمِّ كَسْرِهَا … صَفَا نَفَرٌ وِرْدَاً وَحَفْصٌ هُنَا اجْتَلَى

يقال: مات يموت، ودام يدوم قال أبو زبيد (٣):

إنما مِتُّ غيرَ أنِّيَ حَيٌّ … يوم بانَتْ بوُدِّها خَنْساء

ويقال: مَات يَمَاتُ، ودَامَ يدَامُ، قال الراجز (٤):

بُنَيتيَّ يا أسعد البنات … عيشي ولا نأمُن أن تَمَاتي

فَمَنْ قرأ متم بضم الميم فعلى قولهم: مات يموت وذلك أنَّ ما كان من