شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
وأما قراءة الباقين فالخطاب للنبي ﷺ، و (الذين يفرحون) المفعول الأول، و (بمفازة من العذاب) الثاني، وفلا يحسبنهم إما مكرر للتأكيد، أو بدل على ما سبق.
٤٠ - هُنَا قَاتَلُوا أَخِّرْ شِفَاءً وَبَعْدُ فِي … بِرَاءَةَ أَخِّرْ يَقْتُلُونَ شَمَرْدَلا
إنما قال: «أخِّرْ شفاءً» لأنَّ أبا عُبيدٍ اختار قراءة غيرهما فنبَّه على أنَّ هذه القراءة ثابتةٌ صحيحةٌ، وفيها شفا لكونها أبلغَ في المدح، لأنهم إذا قُتِلوا وقاتلوا بعد وقوع القتل فيهم فذلك أبلغ في مدحهم.
ووجه القراءة الأخرى ظاهر، ويجوز أن تكون بمعنى هذه القراءة وهو الأولى عندي أي: وقاتلوا ووقع القتل فيهم، لا أنَّ القتل أتى على جميعهم، وفي براءة ﴿فيُقْتَلُون ويَقْتُلُونَ﴾ (١).
وقوله: «شمر دلا» أي: خفيفاً يعني أنه قرأ ذلك بغير تثقيل.
٤١ - وياآتُهَا وَجْهِي وَإِنِّي كِلاهُمَا … وَمِنِّي وَاجْعَلْ لِي وَأَنْصَارِي المِلا
﴿وجْهِي لله ومَن اتَّبَعَنِ﴾ (٢)، ﴿إِنِّي أُعِيذُهَا﴾ (٣)، ﴿أَنِّي أَخْلُقُ﴾ (٤)، ﴿مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ (٥)، ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ (٦)، ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلى اللهِ﴾ (٧).
و «الملا» جمع مليء [وهو الثقة] (٨).