مدونة أحكام الوقف الفقهية
القول الثالث: لفظ الولد يشمل الولد الصلبي فقط: جاء عن الفقيه الشيرازي من الشافعية (١)، وهو ظاهر الرواية عن الإمامية (٢)، والزيدية (٣) أن لفظ ولدي أو أولادي لا يدخل فيه الحفيد، إذ قال: وقفت على أولادي؛ دخل فيه الذكر والأنثى لأن الجميع أولاده، ولا يدخل فيه ولد الولد لأن ولده حقيقة ولده من صلبه.
الصيغة الثانية: أن يقول الواقف: حبست على ولدي وولد ولدي، أو على أولادي وأولاد أولادي:
القول الأول: جاء عن الحنفية، وبعض المالكية دخول ولد البنات مع الأولاد إلا إن قيده بقوله: على الذكور منهم أو الإناث.
جاء في الدر المختار: "ولو قال: على ولدي وولد ولدي الإناث؛ يكون للإناث من ولده دون ذكورهم" (٤).
وذهب جماعة من المالكية إلى القول: "إن ولد البنات يدخلون في ذلك، وهو ظاهر اللفظ، لأن الولد يقع على الذكر والأنثى؛ فإذا قال: "على ولدي وولد ولدي"، فهو بمنزلة قوله: "على أولادي - ذكرانهم وإناثهم، وعلى أعقابهم" (٥).
القول الثاني: ظاهر الرواية الثانية عن المالكية (٦)، وظاهر مذهب الحنابلة (٧) دخول ولد البنات مع الأولاد، وحجتهم في ذلك: "أن الولد في الشرع لا يقع حقيقة إلا على من يرجع نسبه إليه من ولد الأبناء دون ولد البنات" (٨).