وظاهر الرواية عن أبي حنيفة أن تفسير الأقرب فالأقرب أنه: كل ذي رحم مَحرَم من الواقف من جهة أبيه أو أمه، ولا يدخل فيهم الوالدان، وخصها صاحباه بجهةً الأبوة فقط إلا أن يحدده الواقف بجهة دون أخرى (١).
٢٨) البطن (بطنا بعد بطن):
البَطن في أصل اللغة: من بطن، والبطن خلاف الظّهْر، والبطن عند العرب ما كان دون القبيلة (٢).
صورة المسألة: أن يقول الواقف مثلا: وقفت على أولادي وأولادهم وأعقابهم بطنًا بعد بطنًا: فظاهر عن الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦) والإباضية (٧)، والزيدية (٨)، والظاهرية (٩) أن قول الواقف: بطنًا بعد بطن، ترتيب الموقوف عليهم بحسب الاستحقاق فلا يقدم الأدني على الأعلى؛ أي يرتب كل فرع على أصله، فتحجب الطبقة العليا الطبقة السفلى، ولا ينتقل لأحد من الطبقة السفلى شيء من غلة الوقف حتى تنقرض جميع الطبقة العليا، إلا أن يصاحب لفظه ما يفيد عدم ذلك.