باستقراء نصوص الفقهاء يتبين أن حكم مشروعية الوقف مردها إلى تحقيق أمرين:
- مقاصد الشرع.
- مقاصد المكلفين.
والوقف يتميز عن سائر عقود التبرعات الأخرى بأنه أكثر فاعلية في تحقيق ما يتوخاه الإنسان من جراء تبرعه في حياته وبعد مماته.
وفيما يأتي نتناول أهم هذه المقاصد بشيء من التفصيل:
أولًا: تكثير الأجر:
الوقف من الصدقة الجارية التي أخبر الرسول ﷺ أنها من العمل الذي لا ينقطع، فقد روى مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" (١).
وقد حمل العلماء الصدقة الجارية المستمرة الثواب بعد الموت المذكورة في الخبر على الوقف (٢)، وقال البغوي: "هذا الحديث يدل على جواز الوقف على وجوه الخير واستحبابه، وهو المراد من الصدقة الجارية" (٣).