اعتبر غالبية الفقهاء الوقف تصرفًا يتم بإرادة الواقف وحده، ويعبر عنها بالإيجاب.
فعند جمهور الفقهاء: الإيجاب: ما صدر ممن له التمليك؛ سواء صدر أولًا، أو صدر ثانيًا (١).
وعرّف الحنفية الإيجاب بأنه: ما وُجد أولًا من أحد طرفي العقد (٢).
والإيجاب: إما أن يكون بالقول، وإما أن يكون بالفعل، أو ما يقوم مقامهما.
وفيما يأتي بيان ذلك:
أولًا: الإيجاب بالقول:
الوقف لا يتحقق بمجرد النية، بل لا بدَّ في إنشائه من لفظ يدل على القصد القلبي من الواقف بحبس العين الموقوفة عن التصرف بها، ونقل ملكيتها إلى جهة خاصة بالوقف؛ لأنه تمليك للعين والمنفعة، أو المنفعة، فأشبه سائر التمليكات؛ ولأن العتق مع قوته وسرايته لا يصح إلا بلفظ يدل عليه، فالوقف أولى (٣).