مدونة أحكام الوقف الفقهية
المبحث السابع ضمان الناظر
يُطلق الضمان في اللغة على معانٍ، منها: الالتزام، والتغريم (١).
أما في اصطلاح الفقهاء فيطلق على كفالة النفس وكفالة المال عند جمهور الفقهاء من غير الحنفية، وعنونوا للكفالة بالضمان، ويُطلق على غرامة المتلفات والغصوب والتعييبات والتغييرات الطارئة، كما يُطلق على ضمان المال، والتزامه بعقد ويغير عقد.
والمراد بالضمان: الالتزام بتعويض مالي عن ضرر الغير، فقد نصَّت المادة ٤١٦ من مجلة الأحكام العدلية على أن "الضمان إعطاء مثل الشيء إن كان من المثليات، وقيمته إن كان من القيميات" (٢).
فضمان الناظر هو إلزام الناظر بإعطاء مثل ما أتلفه إن كان مثليًا وقيمته إن كان قيميًا.
قال القرافي المالكي في معرض الكلام عن موجب الضمان: "أسباب الضمان في الشريعة ثلاثة: الإتلاف، أو التسبب للإتلاف، أو وضع اليد التي ليست مؤمنة" (٣).
قال السرخسي من الحنفية: "والأيدي تنوعت إلى يد أمانة ويد ضمان، ويد ملك" (٤).
وقال الزركشي من الشافعية: "اليد ضربان: يد غير مؤتمنة كيد الغاصب والمستام والمستعير والمشترى فاسدًا، وكذلك الأجير على قول، ويد أمانة كالوديعة الشركة والمضاربة والوكالة ونحوها" (٥).