Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية الفصل العاشر الإبدال والاستبدال في الأوقاف المبحث الثاني أحوال جواز الإبدال والاستبدال

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ١٢١

المبحث الثاني أحوال جواز الإبدال والاستبدال

١ - إذا نص الواقف على جواز استبدال الوقف، وهذا ما ذهب إليه أبو يوسف من الحنفية (١)، أما إذا نص الواقف على عدم الاستبدال فيعمل بشرطه ولا يجوز استبداله إلا إذا اقتضت الضرورة ذلك، ومن ثم يخالف شرطه، وهذا ما نصت عليه كتب الحنفية والحنابلة (٢).

٢. إذا تعطلت منافع الوقف تعطلًا كاملًا، وهذا ما ذهب المالكية في المذهب، والحنابلة في المذهب كذلك، والشافعية في وجه، والحنفية فيما يجوز وقفه من المنقول عندهم (٣).

٣. إذا تعطلت منافع الوقف وهو عقار غير مسجد، حيث يجوز استبداله، وهذا ما ذهب إليه أبو يوسف ومحمد من الحنفية، والحنابلة في الصحيح من المذهب، وبعض الشافعية، والزيدية، وهو رواية عن مالك (٤).

٤ - إذا تعطل الموقوف وهو مسجد، فيجوز استبداله عند محمد بن الحسن من الحنفية، وهو رواية عن أبي حنيفة (٥).

٥ - إذا قلت الثمرة المرجوة من الوقف، وذلك بأن كانت إيرادات الوقف لا تغطي نفقاته، وهو ما عبر عنه الحنفية بقولهم: لا تفضل غلة الأرض عن مؤنتها (٦).

٦ - إذا كان في استبدال الوقف ريع يزيد عن ريعه زيادة معتبرة، فيجوز الاستبدال عند أبي يوسف من الحنفية، ويكون ذلك تحت إشراف الجهة التي تتولى ذلك على نحو ما سيأتي، يقول ابن عابدين: "وإن كان للوقف ريع ولكن يرغب شخص في استبداله إن أعطى بدله أكثر ريعًا منه في صقع - أي ناحية أو جهة - أحسن من صقع الوقف جاز عند القاضي أبي يوسف والعمل عليه، وإلا فلا يجوز" (٧).