Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٩٦

المبحث السابع: الْوَقْف المشترك بين الذُّرِّي والخيري (توزيع ريع الْوَقْف بين الذرية والخيرات)

هنالك صورتان في توزيع ريع الْوَقْف بين الذرية والخيرات؛ هما:

الصورة الأولى: إذا قم الواقف بينهم قسمة معينة:

فقد وردت هذه الصورة لدى الحنفية في المذهب، والحنابلة في المذهب، أنه يُقسَّم بين الذرية والخيرات وفق قسمة الواقف، وذلك على النحو الآتي:

أولًا: الحنفية في المذهب:

رأوا أنه يُعطى للموقوف عليه صاحب التسمية (سواء أكان من الذرية، أم من الخيرات، أم منهما معا) ما سمَّى الواقف له، والْبَاقِي لِلَّذِي لم يُسَمِّ له؛ ومن الأمثلة على ذلك:

١ - لَوْ سَمَّى الْوَاقِفَ زَيْدًا أَوْ عَمْرًا، وَجَعَلَ النِّصْفَ لِزَيْدٍ وَالثُّلْثَيْنِ لِعَمْرٍو وسكت؛ فَإِنَّهُ يُقَسِّمُ عَلَى سَبْعَةٍ عَلَى طَرِيقِ الْعَوْلِ، لِزَيْدٍ ثَلَاثَةٍ وَلِعَمْرٍو أَرْبَعَةٌ.

٢ - لَوْ قَالَ الْوَاقِفُ: لِزَيْدٍ النِّصْفُ وَلِعَمْرٍو الثُّلُثِ، وسَكَتَ، يُعْطَى كُلُّ وَاحِدٍ مَا سَمَّى وَالْبَاقِي نِصْفَيْنِ.

٣ - إِذَا قَالَ الْوَاقِفُ: أَرَضِيَ هَذِهِ صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى زَيْدٍ وَعَمْروٍ وَلِعَمْروٍ مِنْهَا الثُّلُثُ: أَوْ قَالَ: لِعَمْرٍو مِنْهَا مِائةُ دِرْهَمٍ، فَلِعَمْروٍ مَا سَمَّى وَالْبَاقِي لِمَنْ سَكْتٍ عَنْهُ (١).

٤ - إِذَا قَالَ الْوَاقِفُ: لزَيْدٍ مِنَ الْغلَّةِ مِائِةٌ وَلِعَمْروٍ مِنْهَا مَائِتَانِ، فَنَقَصَتْ الْغَلَّةُ قُسِّمَ الْحَاصِلُ بَيْنَهُمَا أثلاثًا، فَإِنْ زَادَت الْغَلَّةُ عَلَى الْمُسَمَّى كَانَ الزَّائِدُ بَيْنَهُمَا نصفين يُقَسَّمُ عَلَى عَدَدِ رُؤُوسِهِمْ، لَا عَلَى الْمُسَمَّى، فَإِن قَالَ: هِي صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ لِزَيْدٍ مِنْهَا مِائةُ درْهمٍ وَلِعَمْرٍو مائتَانِ، أُعْطِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا سُمِّيَ لَهُ وَالْبَاقِي لِلْفُقَرَاءِ، وَلَوْ قَالَ: صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى أَنَّ لِزيدٍ مِائةً وَلِعَمْرٍو مَا بَقِيَ، فَلَمْ تَكُنْ