مدونة أحكام الوقف الفقهية
حجج الوصايا والأوقاف، وتسجيلها وفق القانون، والمصادقة على الوكالات المختصة بالدعاوى التي تقام لديها (١).
رابعًا: الخصم في دعوى الوقف:
الأساس الذي تقوم عليه الدعوى هو الخصومة والتنازع، وأنْ لا موضوع لها من دون ذلك. والقاضي ينظر أول الأمر عند تقديم الدعوى إليه في تحديد الخصم، ليتحقق وجود مدعٍ ومدع عليه ليمكن أخذ الحق حينئذٍ ممن وقع له الحق من دون استحقاق، وإعطاؤه لصاحبه، ولأن تحديد المدعي والمدعى عليه يسهل الحكم ويؤمن من الالتباس، ويعين على تحقيق العدل والإنصاف (٢).
ولأن المدعي هو من يقع عليه عبء الإثبات في الدعوى فإن تحديده يسهل تحديد مكان إقامتها.
وذكر الإباضية أن متولِّي الوقف هو المخوّل للدفاع عن الوقف عند الخصومة، "فإذا صحت وكالة الوكيل من حاكم أو جماعة كان هو القائم بأمر المسجد وهو الذي يطالب في حقوقه وتنصب له الخصومة عند حكام المسلمين، ويحضر البينة ويأخذ اليمين، ولا يمين على المسجد" (٣).
وقد اختلف الفقهاء في تحديد الموطن الذي تقام فيه الدعوى، ولبيان رأيهم لا بد من التفريق بين حالتين: