الحالة الأولى: موطن الدعوى حالة التمييز بين المدعي والمدعى عليه:
وقد اختلف الفقهاء في تحديد موقع الدعوى في هذه الحالة على أربعة أقوال:
القول الأول: ذهب أبو يوسف من الحنفية، والشافعية في الراجح، وهو قول عند الحنابلة إلى أن الدعوى تقام حيث شاء المدعى، ووافقهم على ذلك المالكية إذا كانت الخصومة تتعلق بدين في الذمة (١).
وقريب منه رأي الإباضية، فضلا عن تحمّل المدّعي عبء إحضار البينات إلى موطن القضاء فقد جاء في شرح النيل: "اتفقوا أنه ليس على الحاكم أن يخرج لسماع الشهود في محلهم ولو طلب، أو كانوا في قريته، وعلى من لزمته البينة أن يحضرها إليه في محله، وللوصي أن يحمل بينة اليتيم من ماله، ومن ادعى حقًّا لصغيره ولا مال له حمل بينته من ماله هو، وله أن يأخذ من ماله إذا كان له مال أعطى منه، وقيل: من عجز عن حمل بينته وهي في غير بلده خير خصمه في