Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٢٢١

المبحث الأول تفسير ألفاظ الواقفين

لا تختلف ألفاظ الواقفين في الوقف عن غيرها من العقود التي ينشئها الإنسان، فهي لا تخرج عن مراتب الكلام المعهود في اللسان العربي، وتأتي صريحة أو كناية، وعامة أو خاصة وحقيقة أو مجازا، أو حقيقة لغوية أو عرفية (١).

لأجل هذا خصها الفقهاء بالبحث والشرح والتمييز، ضبطا لعقد الوقف من جهة، وحماية الشرط الواقف في وقفه من جهة أخرى.

ومن المسائل الفقهية التي نالت اهتمام الفقهاء مسألة ضبط الفتوى ضبط دلالات ألفاظ الواقفين، من حمل اللفظ على ظاهره أو على العرف اللغوي، وطريقة الترجيح عند التعارض بينهما، وتجلت اجتهادات الفقهاء فيها في المسائل الآتية:

أ) حمل اللفظ على ظاهره:

- الظاهر في أصل اللغة: عبارة عن الواضح، ويقال: ظهر الأمر إذا اتضح وانكشف. والظاهر خلاف الباطن (٢).

- الظاهر في الاصطلاح الأصولي: ما احتمل معنيين إلا أن أحدهما أحق باللفظ (٣).

وعرّف الغزالي اللفظ الظاهر بأنه "الذي يغلب على الظن فهم معنى منه من غير قطع" (٤).