Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٤٢

المبحث الثاني الشخصية الاعتبارية للوقف

يقسم فقهاء القانون في العصر الحديث الأشخاص إلى قسمين:

١ - شخص طبيعي: والأشخاص الطبيعيون هم أفراد الناس، فكل منهم ذو أهلية وذمة، له حقوق وعليه واجبات (١)، وتبدأ الشخصية الطبيعية للفرد تمام ولادته حيا، وتنتهي بالموت (٢).

٢ - شخص اعتباري أو حكمي: هو شخص يتكون من اجتماع أشخاص أو أموال، يقرر له التشريع كيانًا قانونيًا مستمدًا منها مستقلًا عنها (٣).

وبذلك فإنه يجب لنشوء الشخص الاعتباري توافر عنصرين؛ الأول: عنصر موضوعي؛ وهو وجود جماعة من الأشخاص، والثاني: عنصر شكلي؛ وهو اعتراف القانون لهذه المجموعة بالشخصية الاعتبارية (٤).

أولًا: اعتبار مفهوم الشخصية الاعتبارية عند الفقهاء:

مفهوم الشخصية الاعتبارية موجود ومعتبر لدى الفقهاء وإن لم يعبروا عنه بهذا الاسم، والنصوص الفقهية التي ذكروها الدالة على إثبات الحقوق والواجبات للمسجد والرباط والوقف خير دليل على هذا الاعتبار.

ونذكر فيما يأتي بعض هذه النصوص:

قال الخرشي المالكي: يشترط في الموقوف عليه أن يكون أهلًا للتملك الحكمي كالمسجد، أو حسًّا كالآدمية (٥)، وجاء في حاشية الدسوقي: وصح الإيصاء لمسجد؛ الصحة تملكه للوصية، ولنحوه كرباط وقنطرة (٦).