Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٤١

وارثًا أم غير وارث، وسواء كان الموقوف أقل من الثلث أم مساويًا له أم أكثر منه، فإن أجازوه نفذ، وإن لم يجيزوه بطل الوقف، وبيعت الأعيان الموقوفة لوفاء ما عليه من الديون، ولا عبرة بإجازة الورثة؛ لأن ذلك ليس من حقهم (١).

قال ابن تيمية: "من كان عليه دين مستغرق لماله فليس له في مرض الموت أن يتبرع لأحد بهبة ولا محاباة ولا إبراء من دين إلا بإجازة الغرماء، بل ليس للورثة حق إلا بعد وفاء الدين، وهذا باتفاق المسلمين، كما أن النبي ﷺ قضى بالدين قبل الوصية، والتبرع في مرض الموت كالوصية باتفاق الأئمة الأربعة" (٢).

أما إذا وقف المريض شيئًا من ماله وكان مدينًا بدين غير مستغرق؛ فإنه يتوقف فيما يتعلق به الدين، وما زاد عليه لا يتوقف فيه (٣).