النسل في أصل اللغة: من نسل: والنسل: الخلق، والولد والذرية (١).
القول الأول: النسل: الولد وولده من الذكور والإناث: وهو ظاهر الرواية عن الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، ورواية عن الحنابلة (٥)، والإباضية (٦)، والإمامية (٧) والظاهرية (٨)، والزيدية (٩) أن لفظ النسل ينصرف إلى معنى الذرية؛ وهم: الولد وولده من الذكور والإناث أبدًا ما تناسلوا.
فلو قال الواقف: وقفت على تسلي: يدخل في وقفه ولده وولده وإن نزل من الذكور والإناث. وعلّلوا مذهبهم بالقول من أن لفظ "الذرية" يدخل فيها ولد البنات بظاهر قوله تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٤) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾(١٠)، فجاء في الآية ذكر عيسى أنه من ذرية إبراهيم ﵇ وهو من أولاد البنات؛ إذ لا أب له، وهو احتجاج صحيح في أن ولد بنت الرجل من ذريته (١١).