مدونة أحكام الوقف الفقهية
القول الثاني: النسل: الأبناء وأبناء وأبنائهم الذكور: قال بعض المالكية كالفقيه ابن العطار: "إن النمل بمنزلة الولد والعقب لا يدخل فيه ولد البنات، إلا أن يقول: المحبس نسلي ونسل نسلي، كما إذا قال: عقبي وعقب عقبي، وأما إذا قال: ولدي أو عقبي مفردا، فلا يدخل فيه البنات" (١)، وهي الرواية الثانية عن الحنابلة (٢).
٣٠) الورثة:
الورثة في أصل اللغة: من ورث، وهم هنا: مجموع الناس الذين يخلفون الميت في ماله ويمتلكونه (٣)، أو هم الأشخاص الذين لهم حق في تركة الميت، بسبب قرابة أو زوجية أو ولاء، وهذا المفهوم متفق عليه بين الفقهاء، وإن اختلفوا في تحديد أسباب الميراث، فالقرابة والزوجية مجمع عليهما، والولاء مختلف فيه.
والوقف على الورثة تتناوله الحالتان الآتيتان:
الحالة الأولى: أن يقع الوقف في صحة الواقف:
الصيغة الأولى: وقفت على فلان ثم على ورثتي أو على ورثتي وفلان وفيها اتجاه يري: ثبوت الوقف للأجنبي دون الوارث: ظاهر الرواية عن المالكية إن وقف على وارثه وعلى أجنبي عنه ثم مات الواقف - إلا أن يحوزه في حياته - عمل بشرطه في الأجنبي، وعاد "سهم الوارث ميراثًا" (٤).
الصيغة الثانية: أن يقول الواقف: وقفت على ورثتي أو على الورثة: ظاهر الرواية من المالكية جوازه إن حازه في حياته وصحته (٥).