مدونة أحكام الوقف الفقهية
القول الثاني: العقب، مطلق الولد: وهو اختيار ابن عبد البر وغيره من المالكية، وظاهر الرواية عن الإباضية (١).
ومنه أن قول الواقف أو المحبس: حبست على ولدي أو على عقبي، بمعنى واحد (٢)، واحتجوا على ما ذهبوا إليه بظاهر قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾ (٣)، قالوا: "فلما حرم الله البنات؛ فحرمت بذلك بنت البنت بإجماع، علم أنها بنت؛ ووجب أن تدخل في حبس أبيها إذا حبس على ولده أو عقبه" (٤).
القول الثالث: العقب، أولاد البنين وأولاد البنات قربوا أو بعدوا: ظاهر مذهب الشافعية، والرواية الثانية عن الحنابلة (٥)، والإمامية (٦)، والزيدية (٧)، والظاهرية (٨) أن لفظ العقب يشمل معنى النسل والذرية من الذكور والإناث وأولادهما؛ قربوا أو بعدوا؛ عملًا بظاهر قوله تعالى: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى﴾ (٩)، فجعل هؤلاء كلهم من ذريته وهو يُنسب إليه بالأم (١٠).
٢١) القرابة:
القرابة في أصل اللغة من: قرب، والقرب نقيض البعد، نقول: قَرُبَ الشيء، يقرب، قربًا وقربانًا؛ أي دنا، فهو قريب، وهو هنا بمعنى النسب (١١).