والظاهرية (١)، والإمامية (٢)، والزيدية (٣) أن قول الواقف: هذا الكتاب وقف على المسلمين، أن لفظه يشمل كل المسلمين ذكورا كانوا أم إناثًا، فيدخل معهم في الانتفاع إلا ما يخصه بجنس قوله: للمسلمات أو المؤمنات أو للمسلمين والمسلمات، فيصرف بحسب صيغة الواقف.
٤٩) وما يحصى، ما يحصون، ما لا يحصى:
ما يحصى في أصل اللغة: ما يمكنه حصره وعده (٤)، وما لا يحصى في أصل اللغة: من حصَّ (٥)، وهو ما يعد، وما لا يحصى، ما لا يعد، وفيه دلالة على الكثرة.
ظاهر لفظ ما يحصى أو يحصون ينصرف في المنقول عن الحنفية (٦)، والمالكية (٧)، والشافعية (٨)، والحنابلة (٩)، والإباضية (١٠)، والظاهرية (١١)، والإمامية (١٢)، والزيدية (١٣) إلى ما يمكن عده أو حصره أو معرفته من المصارف.
ومنه يتقرر عن الحنفية أن معنى ما لا يحصى، أو لا يحصون، هو ضابط الصحة الْوَقْف عندهم إذ يشترطون في المصرف أن يحقق شرط التأبيد كقول