والحنابلة (١)، وظاهر الرواية عن الإباضية (٢)، والظاهرية (٣)، ومثاله قول الواقف: وقفت أو حبست على ولدي أو أولادي، ينصرف معنى لفظه إلى: أولاده الذكران والإناث؛ لأن الجميع أولاد.
القول الثاني: لفظ الولد يشمل الولد الصلبي والحفيد:
ذهب جماعة من المتأخرين من فقهاء المالكية، وبعض فقهاء الحنابلة (٤)، وظاهر الرواية الثانية عن الإمامية (٥) إلى القول: إن ولد البنات من الأولاد والأعقاب، وأنهم يدخلون في الأحباس بقول: المحبس حبست على ولدي أو على عقبي" (٦).
قال القرافي: "يدخل في ولده ولد ولده الذكور والإناث" (٧)، واحتجوا لمذهبهم بظاهر قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾(٨)، قالوا: "فلما حرم الله البنات، فحرمت بذلك بنت البنت بإجماع، علم أنها بنت، ووجب أن تدخل في حبس أبيها إذا حبس على ولده أو عقبه" (٩). واحتجوا أيضًا بقول النبي ﷺ في الحسن - حفيده -: "إِنَّ ابنِي هَذَا سَيِّدٌ (١٠) فسماه ابنًا (١١).