Skip to content

التعليقة في أصول الفقه للكيا - قطعة منه [تعريف أصول الفقه واستمداده] وأما الطريقة الإلزامية

التعليقة في أصول الفقه للكيا - قطعة منه

الكيا الهراسي

Printed page ٨٣

وأما الطريقة الإلزامية

فهو أنا نقول: إذا قلتم «إنَّ الحَسَن إنَّما كان حسنًا بصفة نفسه، ولما هو عليه من ذاته»، فلا يجوز أن يتغيَّر ويتبدل عن صفة نفسه، ويصير القبيح حسنًا والحسن قبيحا.

* قالوا: كذا نقول، لا يجوز أن ينقلب ويتبدل صفة نفسه ما دامت النفس باقيةً.

• قلنا: فإذا كان الأمر بهذه الصفة، فيلزم من مساق هذا الكلام ألا يجوز أن يوجد صدق إلا وهو حسن، ولا كذب إلا وهو قبيح.

* قالوا: كذلك نقول؛ لا يجوز أن يكون صدق قبيح، ولا كذب حسن.

• قلنا: فنحن نريكم [فساد] ذلك:

بيانه (١): وهو أنَّ بعض الظَّلمة لو أنه طلب قتل نبيٍّ، فهرب النَّبيُّ من بين يديه، وهو يقتص أثره، ويطلب حتفه شاهرًا سيفه ليقتله، فانتهى [٧٦/ و] النَّبيُّ إلى طريق ضيّق - هو مفرق طرق كثيرة - فدخل في بعض تلك المنافذ والعواطف فابتنى فيه، فصادف الظَّالم رجلًا على مفرق الطريق فسأله: أين النَّبيُّ؟ وأين استقر؟ (٢) أتقولون: إنَّه يصدق هذا الرجل أو يكذب؟