Skip to content

التعليقة في أصول الفقه للكيا - قطعة منه كتاب الأفعال فصل معقود في بيان من فاسد التأويل

التعليقة في أصول الفقه للكيا - قطعة منه

الكيا الهراسي

Printed page ٢١٥

• الثاني: أنَّ النبي ﷺ عليه حزب النَّاس حزبين، وقسمهم قسمين، وحكم في حق أحد القبيلين بحكم ونفاه عن الآخر، فاقتضى ذلك تفاوت ما بين القسمين.

• الثالث: أنه ﷺ عليه أشار إلى التعليل بقوله: «لا يقتل مؤمن بكافر»، لا يُقتل «مؤمن» لإيمانه «بكافر» لكفره، وهذا إشارة إلى التعليل، فالعلة موجودة في حق كل كافر؛ فاقتضى ذلك عموم الحكم في حق كُلّ كافر، ولا يخص بعضهم عن بعض.

فصل معقود في بيان من فاسد التأويل

والضابط: هو أنَّ «كل تأويل إذا عُضد بقياس وأيد به، وكان متضمن التأويل إبطال القياس، بأن يكون (١) القياس منتقضاً بمجمل الحديث: فذلك التأويل باطل في نفسه».

مثال ذلك: ما يستدلُّ الشَّافعي في أنَّ بيع اللحم بالحيوان لا يجوز بقوله صلى الله عليه: «لا تبيعوا اللحم بالحيوان» (٢).

فيقول الحنفي: هذا محمول على الكراهة.

فيقال: هذا محتمل، ولكنه [٩٩/ و] لا بُدَّ من دليل، فبأي دليل حملتم عليه؟