Skip to content

التعليقة في أصول الفقه للكيا - قطعة منه [تعريف أصول الفقه واستمداده] فأما الطريقة الجدلية

التعليقة في أصول الفقه للكيا - قطعة منه

الكيا الهراسي

Printed page ٨٢

وإنَّما وقع الخلاف في طريقه بعد الوفاق على حصول أصل العلم، فلم يضر ذلك؛ كذلك فيما نحن فيه.

• قلنا: نحن نبني الخلاف بيننا وبينكم في الحكم من وجهين:

أحدهما: أن عندكم إِنَّما حَسُنَ من الله تعالى إيلام البهائم والأطفال؛ لأنَّه يعوّضهم عليه في العقبى، فيحشرهم وينشرهم، ويجعل لهم مراتع يرتعون فيها، ويجب عليه ذلك؛ ولو لم يفعله، لقبح ذلك منه عقلا، وعندنا لا يجب على الله تعالى التعويض، ولا هو قبيح منه ذلك، فهذا خلاف في الحكم، لا في الطَّريق.

الثاني: أنَّ عندنا يجوز أن يَرِدَ الشَّرع، فيحسن ما نقبّحه، ويقبح ما نعده حسنًا، وعندكم لا يجوز أن يرد الشرع بذلك؛ فبان أن الخلاف بيننا حاصل في الحكم أيضا.