Skip to content

التعليقة في أصول الفقه للكيا - قطعة منه كتاب الأفعال فصل آخر فيما أخرج من العموم ولا يجوز إخراجه منه

التعليقة في أصول الفقه للكيا - قطعة منه

الكيا الهراسي

Printed page ٢١٠

وكذلك قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي﴾ (١)، وما جرى هذا المجرى من الألفاظ، فقال: «إنَّ الحكم يفتقر إلى بيان شروط لا يُنبئ اللفظ عنها، فوجب أن يكون مُجملا».

وحقق هذا فقال: «اتفقنا على أن قوله سبحانه: ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (٢) مُجمل؛ لأنَّ الحكم يفتقر إلى بيان شروط لا ينبئ اللفظ عنها؛ كذلك غيرها».

ثُمَّ قال: «الحاجة إلى بيان شروط الحكم كالحاجة إلى بيان نفس الحكم، ثُمَّ الاحتياج إلى بيان نفس الحكم يجعل اللفظ مُجملا؛ فكذا الحاجة إلى بيان شرط الحكم؛ وجب أن تجعل اللفظ مُجملا» (٣).

فَصْلٌ آخر فيما أُخرج من العموم ولا يجوز إخراجه منه

(٤)

مثل قوله صلى الله عليه: «أيُّما امرأة نكحت نفسها من غير إذن وليُّها فنكاحها باطل» (٥)، هذا لفظ عام ذكره صلى الله عليه مبتدئا به، شارعًا شارحًا من غير سؤال، ولا يجوز حمله إلا على الأشهر الأظهر الأغلب الأبدر إلى