Skip to content

التعليقة في أصول الفقه للكيا - قطعة منه كتاب العموم والخصوص فصل معقود في جواز نسخ العموم بعادات المخاطبين

التعليقة في أصول الفقه للكيا - قطعة منه

الكيا الهراسي

Printed page ١٧١

الله عليه: «صلُّوا كما رأيتموني أصلّي» (١).

فإذا ثبت ذلك: فقد كان العمل بمقتضى ما له صيغة تدلُّ على الغرض أولى؛ _ لأنه اتحد فيه وجه الدلالة - ممَّا لم يبين فيه دلالته على غرض (٢).

* وقال الشافعي (٣): «يجوز تخصيص العموم بفعل رسول الله صلى الله عليه». واحتج بحديث ابن عمر أنَّه قال: «رأيتُ رسول الله صلى الله عليه جالسًا على لبنتين يقضي حاجته مستقبلًا بيت المقدس» (٤)، «وإذا كان على ما ذكر، يكون مستدبرًا للكعبة»، فخصَّ به عموم قوله صلى الله عليه: «إذا ذهب أحدكم لقضاء الحاجة، فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائط ولا بول» (٥)، فخص اللفظ العام بالصحراء دون البنيان، فقال: «يجوز إذا كان هنالك شيء شاخص من جدار أو سترة».

فصل معقود في جواز نسخ العموم بعادات المخاطبين

(٦)

اختلف الناس في ذلك (٧).