التعليقة في أصول الفقه للكيا - قطعة منه
Printed page ٢٥٣
فَصْلٌ في بيان خبر المدلس
المدلس ينقسم قسمين:
• [الأول]: وهو أن يقول الراوي - وهو تابعي -: «قال رسول الله ﷺ عليه، ولا يسند إلى واسطة، ويوهم السامع أنَّه سمع».
أما إذا أرسل الخبر؛ فإنَّه يُنظر فيه:
- فإن كان المروي له ممَّن يرى العمل بالمراسيل، قبل مرسله وعمله به؛ لأنَّ قصارى هذا الراوي أنَّه أرسل الخبر، وإرساله تدليس، ولكنه لا يمنع قبول روايته على مذهب من يحتجُّ بالمراسيل (٢).
- وإن كان ممَّن لا يرى العمل بالمراسيل، فلا يقبل من هذا المدلس ولا يعمل به.
• والقسم الثاني من حال المدلس: أن يُدرج في روايته رجلًا فيقول: «حدَّثني رجل عن رسول الله ﷺ عليه» من غير أن يذكر اسمه وصفته؛ لنوع طعن وقدح يتوجه نحوه ويتطرق إليه؛ فإِنَّ هذا يقدح في روايته، ولا يُقبل منه؛