التعليقة في أصول الفقه للكيا - قطعة منه
Printed page ١٣١
كتاب العموم والخصوص
اعلم أنَّ الأمر والنهي ينقسم إلى «العام» و «الخاص» و «المشترك».
وإن شئت قلت: إلى «ظاهر» و «نص» و «مجمل»؛ ورُبَّما جعل الشافعي المجمل نصًا في شيء، وربَّما جعل الظاهر نصا (٢).
ومعنى «العُموم» في اللغة: مأخوذ من الشمول، ومنه سُمِّيت العامة: عامةً، وقولهم: سَنةٌ عامة، ومطر عام.
و [أما] معناه في الاصطلاح؛ فقد اختلف فيه:
* فقال قوم: «هو كلُّ لفظ عم به شيئين فصاعدا في جهة واحدة» (٣)، فعلى هذا قول القائل: «ضرب زيد عمرا»، ليس بعموم؛ لأنَّ النُّطق شملهما، ولكن من جهتين؛ فهذا من حيث كونه ضاربًا، وذاك من حيث كونه مضروبا.
* وقال آخرون: «العموم ما تناول كُلَّ ما صلح له، واستغرق جميعه»، فعلى هذا التثنية والعدد المخصوص ليس بعام.