التعليقة في أصول الفقه للكيا - قطعة منه
Printed page ٢١٢
فيقول أصحاب أبي حنيفة: «هذا محمولٌ على الكراهة والتَّنزيه»، وله نظائر.
فيقول الشَّافعيُّ: هذا نهيٌ من جهة رسول الله صلى الله عليه فيما يرجع إلى باب البيع، ونواهيه كلها محمولةٌ على التَّحريم في هذا القبيل.
ومن هذا القبيل: النَّهيُ عن نكاح الشِّغار (١):
فيقول الحنفيُّ: هذا محمولٌ على الكراهة.
ويقول الشَّافعيُّ: إذا كانت نواهيه في البيع محمولةً على التَّحريم؛ ففي النكاح أولى.
فَصْلٌ معقودٌ في بيان من التَّأويلات الفاسدة
اعلم أنَّ «كُلَّ تَأويلٍ يتضمَّن إبطال تعليل رسول الله صلى الله عليه: فهو باطِلٌ - أو يكون مُبطِلاً».
مثاله: ما يستدلُّ أصحاب أبي حنيفة في عتق القريب بالملك بقوله صلى الله عليه: «من ملك ذا رَحِمٍ مُحَرَّم، عُتِق عليه» (٣).