Skip to content

التعليقة في أصول الفقه للكيا - قطعة منه كتاب التكاليف

التعليقة في أصول الفقه للكيا - قطعة منه

الكيا الهراسي

Printed page ٩٣

كتاب التكاليف

(١)

اعلم أنَّ «التكليف» مأخوذ من الكلفة والمشقة، وهو تحمل ما فيه تعب على النفس، وثِقَل على البدن.

* فإن قيل: فما تقولون إن ورد (٢) الشَّرع بأكل الطَّيِّبات والملاذ، والاستمتاع بالوجوه الحسان: أيكون هذا تكليفا أم لا؟

• قلنا:

- إن قال لنا: اعملوا ما شئتم، وجعل زمام الخيرة إلينا فيما نفعله: لم يكن تكليفا.

- وإن حد لنا حدا، وبَيَّنَ مرادًا، وعيَّنَ وقتًا، وشرط شروطاً: كان هذا تكليفا.

وأما حد «التكليف» في الشرع؛ فقد اختلفت عبارتهم:

* فمنهم من قال: «هو الدُّعاء إلى ما فيه مشقَةٌ وكُلفةٌ».

* ومنهم من قال: «هو إلزام ما فيه كلفة ومشقة».

فنشأ من هذا الاختلاف مسائل لفظية ومعنوية.

فأما اللفظية؛ فمن ذلك: