فصل (١) اختلف الأصوليون في شرع من قبلنا (٢)؛ هل هو شرع لنا أم لا؟
• فصار صائرون إلى أنه يلزمنا، وهو قول كثير من أصحاب أبي حنيفة - كمحمد بن الحسن وغيره - ما لم يثبت نسخه.
• وصار آخرون إلى أنه ليس شرعا لنا، وهذا مال إليه كثير من أصحاب الشافعي، وقد ذهب إليه الشافعي في بعض أجوبته، وعليه المحققون من الأصوليين.
• ونقل عن أبي زيد في ذلك تفصيل؛ وذلك أنه قال: «ما حكاه الله تعالى في كتابه من الأحكام الثابتة في شرع من قبلنا، فهو شرع لنا ويلزمنا؛ وما لم يحكه لنا، فلا يكون شرعا لنا» (٣).