Skip to content

التعليقة في أصول الفقه للكيا - قطعة منه كتاب العموم والخصوص فصل معقود في بيان مجمل الأدلة المخصصة التي بها يعرف التخصيص

التعليقة في أصول الفقه للكيا - قطعة منه

الكيا الهراسي

Printed page ١٤٠

عرس والحشرات وغيرها ممَّا وُجد فيه هذه العلة.

يبقى أن يقال: هل هذا الإلحاق على هذا الوجه طريق مسلوك معمول به أم لا؟

نحن نشرح ذلك في كتاب القياس إن شاء الله (١).

فَصْلٌ معقود في بيان مجمل (٢) الأدلة المخصصة التي بها يُعرف التخصيص

(٣)

وينبغي أن يُقدم على ذلك بيان معنى التخصيص في نفسه لغة واصطلاحا.

اعلم أنَّ التخصيص - في اللغة -: «هو إفراد الشَّيء بالذكر»، وقولنا: «خصَّ الشَّيْءَ»، أي أفرده بالذكر.

وهو في اصطلاح الأصوليين: «عبارة عن بيان مراد المتكلم من اللفظ العام، وأنَّ ما قام الدليل على تخصيصه لم يكن مرادًا باللفظ»؛ فإذا سمعت الفقيه يقول: «إِنَّ هذا مخصوص أو خاص»، «أو خُصَّ العموم»: فاعلم أنه ليس المراد به أنَّ اللفظ العام صار خاصا، ولا أنَّ اللفظ انقلب عن وصفه وحقيقته، وإنَّما معناه أنه علم مراد المتكلم من خطابه (٤).