Printed page ١٥٨
مثال ذلك: أنه إذا قال القائل: «اقتلوا المشركين»؛ كان ذلك مقتضيا لقتل الكلّ؛ لعدم شرط مخصص؛ فإذا قال القائل الآمر (١) : «إِلَّا من أدَّى الجزية»، فقد قلَّ مَنْ وجب قتله؛ ولو قال أيضا: «إِلَّا النساء والصبيان والرهبان والمشايخ»، قل أيضًا (٢) .
فَصْلٌ في حمل المطلق على المقيد وكيفية الكلام فيه(٣)
* بعض الفقهاء قالوا: المطلق والمقيد من قبيل العموم والخصوص.
* وقال بعضهم: ليس من قبيل العموم والخصوص (٤) ، وإنَّما هو من قبيل الزيادة (٥) .
* اعلم أنَّ المطلق: هو العام، والمقيَّد: هو الخاص، وإنَّما يُحمل المطلق
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= قلت ملولاتها، وَإذَا قُلت: كَثُرَت. ذَكَرهُ بَعْضُ تلامذة إلكيا». «البحر المحيط» (٥/ ١٦٨). (١) في المخطوط: (الآخر)، ولعل الصواب ما أثبت.
(١) في المخطوط: (الآخر)، ولعل الصواب ما أثبت. ↩︎
(٢) نقل الزركشي عن إلكيا كلاما في هذه المسألة غير موجود في تعليقتنا - وإن كان يتفق مع مضمونه في الجملة -، ونصه: «قال إلكيا الطبري: ومتى زيد في شرطه زيد في تخصيصه لا محالة، فإنه يحطه في كل دفعة عن رتبة الإطلاق. قال: وينشأ من جواز مشروط لمشروط أن لا يشعر انتفاء الشرط بانعكاس حكم المشروط إلا في العموم، وقد يتعدد المشروط ويتحد الشرط، بأن يكون للشرط الواحد مشروطات، فإما على الجمع، كقوله: إن زنيت جلدتك، وعزرتك -، فإذا حصل الزنى حصل استحقاق الأمرين؛ وإما على البدل، كقوله: جلدتك أو عزرتك، والمحقق أحدهما». «البحر المحيط» (٣/ ٣٣٢). ↩︎
(٣) انظر: «البرهان» (١/ ٢٨٨)، «المنخول» (ص ١٧٧)، «الوصول» (١/ ٢٨١). ↩︎
(٤) قوله: (وقال بعضهم ليس من قبيل العموم والخصوص) مكرر في المخطوط. ↩︎
(٥) على النص. ↩︎