فتح الرحمن في تفسير القرآن
Printed page ١/ ٤٠٥
والخبرُ في الفعل (١)، وهو قوله:
﴿حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا﴾ المعنى: إلا أن تكونَ التجارةُ حاضرةً يدًا بيدٍ تُديرونها.
﴿بَيْنَكُمْ﴾ ليسَ فيها أَجَلٌ.
﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا﴾ يعني: التجارةَ.
﴿وَأَشْهِدُوا﴾ على التبايُع.
﴿إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ فإنَّه أدفعُ للاختلاف، وهذا أمرُ ندبٍ عندَ الأكثر.
﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾ نهيٌ عن مُضارَّةِ الكاتبِ (٢) والشَّهيدِ، المعنى: إذا كانا مشغولينِ ويوجَدُ غيرُهما، فلا يُضارَّانِ بإبطالِ شُغْلِهما.
قرأ أبو جعفرٍ (يُضَار) بإسكان الراء، والباقون: بالنصبِ والتشديد (٣).
﴿وَإِنْ تَفْعَلُوا﴾ الضِّرارَ.
﴿فَإِنَّهُ فُسُوقٌ﴾ أي: معصيةٌ.
﴿بِكُمْ﴾ وخروجٌ عن الأمرِ.