Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٢٠٩

﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً﴾ أي: دينًا.

﴿وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ﴾ مُطيعون.

﴿قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ

(١٣٩)﴾

.

[١٣٩] ﴿قُلْ﴾ يا محمدُ لليهود والنصارى:

﴿أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ﴾ في دينِ اللهِ، والمحاجّةُ: المجادلةُ لإظهار الحُجَّة، وذلك أنهم قالوا: إن الأنبياءَ كانوا منا، وعلى ديننا، ودينُنا أقدمُ، فنحن أَوْلى بالله منكم، فقال تعالى: ﴿قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ﴾.

﴿وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ﴾ أي: نحن وأنتم سواءٌ في الله، فإنه ربُّنا وربُّكم.

﴿وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ أي: لكلِّ واحدٍ جزاءُ عملهِ.

﴿وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ﴾ يعني: كيف تَدَّعون أنكم أَوْلى بالله، ونحن له مخلصون، وأنتم به مشركون؟! والإخلاصُ: أن يخلصَ العبدُ دِينَهُ (١) وعملَه لله، فلا يشركُ به في دينه، ولا يرائي بعمله.

﴿أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ