Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٣٠١

﴿مَتَى نَصْرُ اللَّهِ﴾ الذي وَعَدناه؟ قال الله تعالى:

﴿أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ غيرُ متأخِّر. قرأ نافعٌ: (حَتَّى يَقُولُ) بالرفع على أنه في معنى الحال، نحو: شربتِ الإبلُ حتى يجيءُ البعيرُ يجرُّ بطنَه، فهيَ حالٌ ماضيةٌ مَحْكِيَّةٌ، وقرأ الباقون: بالنصب بإضمارِ (أن)، وجعلِ الفعلِ مستقبَلًا؛ أي: إلى أن يقول (١).

﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ

(٢١٥)﴾

.

[٢١٥] ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ﴾ نزلتْ في عَمْرِو بنِ الجَمُوح، وكان شيخًا ذا مال، فقال: يا رسول الله! بماذا نتصدَّقُ، وعلى من ننفق؟ فأنزلها الله تعالى (٢)، و (ما) استفهامٌ. المعنى: أيُّ شيء الذي يُنفقونَهُ؟.

﴿قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ﴾ وقوله:

﴿مِنْ خَيْرٍ﴾ بيانٌ للمنفَقِ، ثم بَيَّنَ مَصْرِفَ النفقةِ بقوله: