Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٧٥

﴿الْحَقُّ﴾ والصدق.

﴿مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا﴾ ثم أجابهم فقال:

﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا﴾ من الكفار، لأنهم كانوا يكذبونه، فيزدادون ضلالًا.

﴿وَيَهْدِي بِهِ﴾ أي: بهذا المثل.

﴿كَثِيرًا﴾ من المؤمنين، فيصدقونه. والإضلالُ: هو الصَّرْفُ عن الحقِّ بالباطل.

﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ﴾ لأن الكافرين. والفسقُ: الخروجُ عن أمر الله. ثم وصفهم فقال:

• ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ

(٢٧)﴾

.

[٢٧] ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ﴾ أي: يخالفون ويتركون. وأصلُ النقضِ الكسر.

﴿عَهْدَ اللَّهِ﴾ أمرَ اللهِ الذي عهدَ إليهم يومَ الميثاق بقوله: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ [الأعراف: ١٧٢].

﴿مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ﴾ توكيدِه. والميثاقُ: العهدُ المؤكَّدُ.

﴿وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾ يعني: الإيمانَ بمحمدٍ وبجميعِ الرسلِ ﵈؛ لأنهم قالوا: ﴿نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ﴾ [النساء: ١٥٠]، وقالَ المؤمنون: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥].