فتح الرحمن في تفسير القرآن
سُوْرَةُ فَاطِر
وتسمى: سورة الملائكة، مكية، وآيها: خمس وأربعون آية، وحروفها: ثلاثة آلاف ومئة وثلاثون حرفًا، وكلمها: سبع مئة وسبع وسبعون كلمة.
﷽
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
(١)﴾
.
[١] ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ تقدم الكلام فيه أول سورة سبأ وقبلها ﴿فَاطِرِ﴾ أي: خالق ﴿السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ والمراد: الانفراد بالابتداء؛ لخلقها على غير مثال سبق.
﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾ وسائطَ بينه وبين أنبيائه في تبليغ رسالاته بالوحي.
﴿أُولِي﴾ أي: أصحاب ﴿أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ لبعضهم جناحان، ولبعضهم ثلاثة، ولبعضهم أربعة، وروي أن لجبريل ﵇ ستَّ مئة جناح، منها اثنان تبلغ من المشرق إلى المغرب (١).