Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ٤٧١

فَصْلٌ فِي خَتْمِ القُرآنِ العَظِيْمِ

روي عن ابن كثير ﵀ أنّه كان إذا انتهى في آخر الختمة إلى ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ قرأ سورة ﴿الحمد لله رب العالمين﴾، وخمسَ آياتٍ من أول سورة البقرة على عدد الكوفي، وهو إلى: ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾؛ لأنّ هذا يسمى الحالَّ والمرتَحِلَ، ومعناه: أنّه حلَّ في قراءته آخر الختمة، وارتحل إلى ختمة أخرى، وصار العمل على هذا في أمصار المسلمين في قراءة ابن كثير وغيرها.

وورد النص عن الإمام أحمد بن حنبل ﵁ أنّه إذا قرأ سورة النَّاس، يدعو عقب ذلك، فلم يستحب أن يصل ختمته بقراءة شيء، وروي عنه قول آخر بالاستحباب (١).

وقد ورد الحديث الشريف عن النّبيّ ﷺ: "أفضلُ الأعمالِ الحالُّ المُرْتَحِلُ" (٢).

وروي عن ابن عبّاس: "أن رجلًا قال: يا رسول الله! أيُّ الأعمال