فتح الرحمن في تفسير القرآن
سُوْرَةُ سَبَإٍ
مكية، واختلف في قوله تعالى: ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ﴾ [سبأ: ٦]، فقالت فرقة: هي مكية، والمراد: المؤمنون بالنبي ﷺ، وقالت فرقة: هي مدنية، والمراد: من أسلم بالمدينة من أهل الكتاب؛ كعبد الله بن سلام وأصحابه
(١)
وأشباههم، آيها: أربع وخمسون آية، وحروفها: ثلاثة آلاف وخمس مئة واثنا عشر حرفًا، وكلمها: ثماني مئة وثلاث وثمانون كلمة.
﷽
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١)﴾.
[١] ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ أي: الثناء له، والألف واللام لاستغراق الجنس؛ أي: الحمدُ على تنوعه هو لله تعالى ﴿الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ ملكًا وخلقًا.
﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ﴾ كما هو في الدنيا؛ لأن أهل الحمد يحمدونه في