Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٣٣٠

سُوْرَةُ الفَتح

مدنية، نزلت على النّبيّ ﷺ منصرَفَهُ من الحديبية

(١)

، وهي بهذا في حكم المدني، وآيها: تسع وعشرون آية، وحروفها: ألفان وأربع مئة وثمانية وثلاثون حرفًا، وكلمها: خمس مئة وثلاثون كلمة.

﷽

﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)﴾.

[١] ﴿إِنَّا فَتَحْنَا﴾ الأكثرون على أنّه صلح الحديبية (٢)، ونزلت السورة مؤانسة للمؤمنين، لأنّهم كانوا استوحشوا من رد قريش لهم، ومن تلك (٣) المهادنة الّتي هادنهم النّبيّ ﷺ، فنزلت السورة مؤنسة لهم في صدهم عن البيت، ومذهِبَة ما كان في قلوبهم.

وملخص القصة: أن رسول الله ﷺ خرج من المدينة في ذي القعدة سنة ست من الهجرة معتمرًا، لا يريد حربًا، وساق الهدي، وأحرم بالعمرة، وسار حتّى وصل إلى ثنية المزار مهبط الحديبية أسفل مكّة، والحديبية بئر،