Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٧]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٣٣٦

﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ بالعذاب والهلاك. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: (دَائِرَةُ السُّوءِ) بضم السين، وقرأ الباقون: بفتحها كالحرف الأول (١)، وهما لغتان، غير أن المفتوح غلب في أن يضاف إليه ما يراد ذمه من كل شيء، والمضموم جرى مجرى الشر الذي هو نقيض الخير، يقال: أراد به السُّوْء، وأراد به الخير، وسَمَّى المصيبة التي دعا بها عليهم: (دائِرَة) من حيث يقال في الزمان: إنه يستدير، ألا ترى أن السنة والشهر كأنها مستديرات، تذهب على ترتيب، وتجيء من حيث هي تقديرات للحركة العظمى، ومنه قول النبي ﷺ: "إن الزمانَ قد استدار كهيئته يومَ خَلَق الله (٢) السمواتِ والأرضَ" (٣)، ويحسُن أن تسمى المصيبة دائرة؛ من حيث إنها تدير: تحيط بصاحبها كما يحيط شكل الدائرة على السواء من النقطة.

﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ﴾ أبعدهم من رحمته.

﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ جهنم.

﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا

(٧)﴾

.

[٧] ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ﴾ الملائكة ﴿وَالْأَرْضِ﴾ الغزاة في سبيل الله.

﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾.