فتح الرحمن في تفسير القرآن
Printed page ٧/ ٣٣٩
سُورَة الأَعْلَى جَلَّ وَعلَا
مكية في قول الجمهور، وقيل: مدنية، وآيها: تسع عشرة آية، وحروفها: مئتان وستة وثمانون حرفًا، وكلمها: اثنتان وسبعون كلمة.
﷽
﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
(١)﴾
.
[١] ﴿سَبِّحِ﴾ أي: نَزِّه ﴿اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ عن النقائص، وما يقول المشركون، و (الاسم) الذي هو ألف سين ميم تارة يأتي في مواضع يراد به المسمى، وتارة يراد به التسمية نفسها؛ نحو قوله ﷺ: "إنَّ لله تسعةً وتسعين اسمًا" (١)، وهذه الآية تحتمل الوجهين، فعلى الأول يكون صلة كالزائد، تقديره: سبح ربَّك؛ أي: نزهه، وعلى الثاني يكون المعنى: نزه اسمَ ربك عن أن يُسمى به صنم أو وثن، فيقال له: إله ورب، ونحو ذلك، والأعلى يصح أن يكون صفة للرب، وأن يكون صفة للاسم.
وكان ﷺ إذا قرأ هذه الآية قال: "سبحانَ رَبِّيَ الأَعْلى"، وفعله جماعة