فتح الرحمن في تفسير القرآن
Printed page ٧/ ٣٣٨
له من غير مناسبة، والجد: ضده، وهو أن يقصد به المتكلم حقيقة كلامه.
* * *
﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا
(١٥)﴾
.
[١٥] ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا﴾ يعملون المكائد للنبي ﷺ.
* * *
﴿وَأَكِيدُ كَيْدًا
(١٦)﴾
.
[١٦] ﴿وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ جزاء كيدهم؛ بإمهالي لهم؛ ثم أنتقم منهم، وسمى عقابهم كيدًا على العرف في تسمية العقوبة باسم الذنب.
* * *
﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا
(١٧)﴾
.
[١٧] ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ﴾ وعيد من الله، وفيه إشعار أن عقابهم متأخر حتى ظهر ببدر وغيره ﴿أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ قليلًا، ومَهَّل وأمهلَ معناهما: الانتظار، ﴿رُوَيْدًا﴾ مصدر تصغير رَوْد، وفي هذه الآية موادعة نسختها آية السيف، والله أعلم.
* * *