فتح الرحمن في تفسير القرآن
Printed page ٦/ ٩٤
سُوْرَةُ غَافِر
مكية بإجماع، وقد روي في بعض (١) آياتها أنها مدنية، وذلك ضعيف، والأول أصح، وآيها: خمس وثمانون آية، وحروفها: أربعة آلاف وتسع مئة وستون حرفًا، وكلمها: ألف ومئة وتسع وتسعون كلمة.
روى أنس عن النبي ﷺ: "أن الحواميمَ ديباجُ القرآن" (٢)، ومعنى العبارة أنها خلت من الأحكام، وقصرت على المواعظ والزجر وطرق الآخرة محضًا، وأيضًا فهي قصار لا يلحق قارئها فيها سآمة.
وعن عبد الله بن مسعود: أن النبي ﷺ قال: "من أراد أن يرتعَ في رياض مؤنقةٍ من الجنة، فليقرأ الحواميم" (٣).
وعن ابن عباس قال: "لكل شيء لُباب، ولُباب القرآن الحواميم" (٤).