Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٩٣

﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

(٧٥)﴾

.

[٧٥] ثم وصف حال الملائكة فقال: ﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ أي: محيطين بجوانبه.

﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ تسبيح تلذذ لا تسبيح تعبد؛ لأن التكليف يزول في ذلك اليوم.

﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ أي: بين جميع الخلائق.

﴿بِالْحَقِّ﴾ بالعدل، فيدخل المؤمن الجنة، والكافر النار.

﴿وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ والقائلون هم المؤمنون؛ شكرًا لله حين تم وعده لهم، وقد فتح الله أول الخلق بالحمد فقال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [الأنعام: ١]، وختم القيامة بالحمد في هذه الآية؛ للإيذان أن يحمد تعالى في أول كل أمر وخاتمته، والله أعلم.