Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٢٢٥

[١٥١]

﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ﴾ هذهِ الكافُ للتشبيه ترجعُ إلى ما قبلَها، معناه: ولأتمَّ نعمتي عليكم كما أرسَلْنا فيكم يا معشرَ العرب.

﴿رَسُولًا مِنْكُمْ﴾ أي: محمدًا ﷺ.

﴿يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا﴾ القرآنَ.

﴿وَيُزَكِّيكُمْ﴾ يحملُكُم على ما تصيرونَ به أَزْكِياء.

﴿وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ﴾ القرآنَ.

﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ السُّنَّةَ.

﴿وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ من اِلأحكامِ وشرائعِ الإسلام.

﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ

(١٥٢)﴾

.

[١٥٢] ﴿فَاذْكُرُونِي﴾ بطاعتي.

﴿أَذْكُرْكُمْ﴾ بمغفرتي. قرأ ابنُ كثيرٍ: (فَاذْكُرُونِيَ) بفتحِ الياء (١).

﴿وَاشْكُرُوا لِي﴾ بالطاعة.

﴿وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ بالمعصية، فشكرُ المنعمِ وهو الثناءُ على الله على إنعامِه واجب شَرْعًا بالاتفاق، لا عقلًا، فمن لم تبلُغْه دعوةُ نبيٍّ، لا يأثمُ بتركِه، خلافًا للمعتزلة. قرأ يعقوبُ (تَكْفُرُوني) بإثبات الياء (٢).