فتح الرحمن في تفسير القرآن
المرائي بعمله، أحوجَ ما يكونُ إليه لا ينفعُه. تلخيصه: من عملَ لغيرِ الله، ندمَ حينَ لا ينفعُ (١) الندم.
﴿كَذَلِكَ﴾ أي: كهذا البيانِ الذي بُيِّنَ فيما تقدَّمَ.
﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ﴾ أي: الدلالاتِ التي تحتاجون إليها.
﴿لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ فتعتبرون.
...
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ
(٢٦٧)﴾
.
[٢٦٧] ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ﴾ حلالاتِ.
﴿مَا كَسَبْتُمْ﴾ بالتجارةِ والصنعةِ.
قال ﷺ: "إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَإِنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ" (٢) , واستدلَّ الإمامُ أحمدُ ﵁ بهذا الحديث، وبقوله ﷺ: "أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ" (٣) على أن للرجلِ أن يأخذَ من مالِ ولدِه ما شاءَ، ويتملَّكَهُ،