Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ١٥٥

﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ تهديدٌ شديد؛ لأن علمَه بهم كعلمِه بغيرهم، ثم قال مخاطبًا لنبيه ﷺ:

﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ

(٩٦)﴾

.

[٩٦] ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ﴾ اللامُ لامُ القسم، والنونُ تأكيده، تقديرُه: واللهِ لتجدنَّهم يا محمدُ؛ يعني: اليهود.

﴿أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ﴾ متطاولةٍ، وهي حياتهم التي هم فيها.

﴿وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ أي: وأحرصَ من الذين أشركوا، والمراد بالذين أشركوا: المجوسُ، سُمُّوا مشركين؛ لأنهم يقولون بالنور والظلمة.

﴿يَوَدُّ﴾ يتمنى.

﴿أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ﴾ يعني: يعيشُ.

﴿أَلْفَ سَنَةٍ﴾ وهي تحيَّةُ المجوس فيما بينهم: عشْ ألفَ سنةٍ، يقول الله تعالى: اليهودُ أحرصُ على الحياة منَ المجوسِ الذين يقولونَ ذلك.

﴿وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ﴾ بمباعده.

﴿مِنَ الْعَذَابِ﴾ من النار.

﴿أَنْ يُعَمَّرَ﴾ أي: طولُ عمرِه لا يُنقذه من العذابِ.